لو68.ما:العيون
قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من مقتضيات مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنها تتعارض مع أحكام الدستور، خاصة في ما يرتبط بتركيبة المجلس وآليات تمثيل هيئة الناشرين، إلى جانب الإشكالات المتعلقة بالتمييز بين نظام الانتداب وانتخاب الصحافيين، فضلاً عن بعض المقتضيات المرتبطة بلجنة الإشراف وصلاحيات رئيس المجلس.
ويؤشر هذا القرار على وجود اختلالات جوهرية مست مبادئ دستورية مؤطرة لتنظيم المهنة واستقلاليتها.
ويأتي هذا الحكم على خلفية الطعن الذي تقدمت به مكونات من المعارضة داخل مجلس النواب، والتي التمست من المحكمة الدستورية البت في مدى مطابقة مشروع القانون رقم 26.25 لمقتضيات الدستور، عقب المصادقة عليه من طرف الأغلبية الحكومية.
وقد رافق المسار التشريعي لهذا النص جدل واسع واعتراضات متكررة داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، في ظل تحذيرات من انعكاساته المحتملة على مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
واعتبرت فرق المعارضة أن مشروع القانون يشكل تراجعاً عن المكتسبات التي كرسها القانون السابق رقم 90.13، خاصة ما يتعلق بتعزيز الديمقراطية الداخلية للمجلس وضمان تمثيلية متوازنة لمكونات القطاع.
كما انتقدت اعتماد معايير من قبيل رقم المعاملات وعدد المستخدمين في تحديد التمثيلية، معتبرة أنها تمنح أفضلية غير متكافئة للمقاولات الإعلامية الكبرى، وتمس بحرية الصحافة والتعددية الإعلامية، فضلاً عن تعارضها مع الآراء الاستشارية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومع الضمانات الدستورية التي كرسها دستور 2011.
Views: 6

