لو68.ما: العيون
تتجه العلاقات بين الرباط وباريس نحو مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوطيد التعاون الثنائي، في ظل تقارب متزايد في الرؤى والمواقف تجاه القضايا الكبرى.
وفي هذا السياق، تكتسي الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، المرتقبة في خريف 2026، أهمية خاصة باعتبارها محطة مفصلية لتعزيز متانة العلاقات بين البلدين، خاصة أنها الأولى من نوعها منذ سنة 2012، وتأتي في ظل دينامية إيجابية مدعومة بتوافقات مهمة، من أبرزها الموقف من قضية الصحراء المغربية.
ويبرز ضمن هذا المسار مشروع توقيع معاهدة ثنائية جديدة تهدف إلى إرساء أسس شراكة استراتيجية متجددة، حيث تم تشكيل لجنة خاصة تضم شخصيات بارزة من مجالات سياسية واقتصادية وثقافية من الجانبين.
ويقود هذه المبادرة من الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، فيما يشرف على الجانب المغربي شكيب بنموسى.
وقد انطلقت أشغال هذه اللجنة خلال اجتماع أول بالرباط، مع توقع تقديم مسودة أولية للاتفاق في أفق شهر ماي 2026، تشمل مجالات متعددة كالتعاون الاقتصادي والدبلوماسي والعلمي، إضافة إلى ملفات حساسة مثل الهجرة ودور المجتمع المدني.
وتظل قضية الصحراء المغربية محوراً أساسياً في المباحثات، إذ تسعى الرباط إلى تضمين اعتراف صريح بسيادتها ضمن الاتفاق المرتقب، وهو ما قد يشكل تحولاً دبلوماسياً لافتاً في حال اعتماده رسمياً.
وبالتوازي مع ذلك، يشكل استئناف الاجتماعات رفيعة المستوى بين حكومتي البلدين مؤشراً على عودة الزخم إلى العلاقات الثنائية، ما يمهد لزيارة ملكية قد تؤسس لمرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة وتجاوز توترات الماضي، في سياق دولي يتسم بتحولات متسارعة.
Views: 20

