لو68.ما:السمارة
في إطار تعزيز ثقافة العطاء وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، نظمت جمعية البناة – فرع السمارة التابعة لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، ندوة فكرية وطنية تحت عنوان: “العمل التطوعي بالسمارة: نحو مستقبل واعد وتنمية مستدامة”. احتضنت فعاليات هذا اللقاء أروقة المركز الثقافي “الشيخ سيدي أحمد الركيبي” بمدينة السمارة، وسط حضور لافت من الباحثين، والمهتمين بالشأن المحلي الى جانب حضور جماهيري منقطع النظير لمناضلي ومناضلات منظمة الشبيبة الاستقلالية وحزب الاستقلال، الذين حجوا بكثافة من مختلف أحياء المدينة وفروعها، مؤثثين فضاء الندوة الفكرية .
شهدت الندوة نقاشات عميقة ومداخلات غنية أشرف على تأطيرها نخبة من الأساتذة والخبراء، الذين قاربوا الموضوع من زوايا اجتماعية، اقتصادية، وتنموية:
السيد توراد ميصار: ركز في مداخلته على الجذور التاريخية والقيمية للعمل التطوعي في المنطقة وكيفية استثمارها في العصر الرقمي.
السيد محمد لغظف الشريف: سلط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه المتطوعين وسبل مأسسة العمل التطوعي لضمان استدامته.
السيد الخذير لمباركي: ركز على التقاطعات بين المبادرات التطوعية وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) وكيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع ميدانية.
السيد عبد الرحيم عبدان: قدم قراءة في الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الجمعوي، مشددا على أهمية التكوين والتأهيل المستمر.
السيدة حفيضة اروش: التي اطرت أشغال هذه الندوة
خلص المشاركون في الندوة إلى أن مدينة السمارة تمتلك رصيدا بشريا هائلا من الشباب الطموح، وهو ما يستوجب تظافر الجهود بين المجتمع المدني والقطاع العام لخلق بيئة محفزة للابتكار الاجتماعي. كما تم التأكيد على أن التطوع ليس مجرد “سد فراغ”، بل هو ركيزة اقتصادية واجتماعية تسهم في بناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.
ولم تكن الندوة مجرد ترف فكري، بل كانت محطة للاعتراف والتقدير حيث أجمع المتدخلون والمشاركون على الإشادة الكبيرة بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مدينة السمارة منذ تولي حزب الاستقلال رئاسة جماعته الحضرية. وأكد الحاضرون أن هذه الطفرة النوعية هي ثمرة رؤية متبصرة ولبنات صلبة وضعها كل من السيد مولاي حمدي ولد الرشيد والسيد سيدي محمد ولد الرشيد، اللذين قدما نموذجاً يحتذى به في التخطيط الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية.
كما نوه المشاركون بالدور الميداني الفعال الذي يقوم به السيد مولاي براهيم الشريف رئيس الجماعة الترابية للسمارة، الذي استطاع ترجمة هذه الرؤى على أرض الواقع عبر مشاريع تنموية ملموسة هادفة وبناءة تلامس تطلعات وطموحات ساكنة إقليم السمارة، والتي جعلت منها قطباً حضرياً يجمع بين الأصالة العلمية والتطور العمراني المستدام.
ليختتم اللقاء بمداخلات قيمة من الحاضرين الذي عبرو عن امتنانهم لماتشهده السمارة من تنمية متسارعة في السنوات الخمس الاخيرة وسط تصفيقات حارة وإشادة واسعة بمستوى التأطير، حيث اعتبر الحاضرون أن هذا الزخم الجماهيري هو استفتاء حقيقي لشعبية حزب الاستقلال باقليم السمارة ومدي قدرته في لمّ شمل الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو العمل الميداني الهادف، مؤكدين أن السمارة ستظل دائماً قلعة للصمود الفكري والعمل الجمعوي الجاد.
Views: 19

