Atlas
doha banner

فيدرالية ناشري الصحف بالمغرب ينددون بـ”المجزرة الأخلاقية” ويدعون لإنقاذ التنظيم الذاتي.

لو68.ما : الرباط

أدانت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بشدة ما وصفته بـ”المجزرة الأخلاقية” التي كشفتها الفيديوهات المسرّبة لاجتماع لجنة التأديب وأخلاقيات المهنة داخل المجلس الوطني للصحافة المؤقت، معتبرة أن مضمونها يشكل مساساً خطيراً بحقوق الصحفيين واستقلالية القضاء ومبدأ التنظيم الذاتي.

وأوضحت الفيدرالية أن ما تضمنته التسجيلات من خطاب إقصائي ولغة غير مهنية يعكس توجهاً ممنهجاً بدأ منذ سنوات، من خلال محاولات إضعاف التنظيمات المهنية التاريخية، وإقصاء الفيدرالية من الحوار، ورفض إجراء الانتخابات، وإنشاء لجنة مؤقتة مُنحت صلاحيات موسعة رغم انتهاء ولايتها.

وأكدت الفيدرالية أن هذه الممارسات أدت إلى تقويض المناخ الإعلامي وإلحاق خسائر كبيرة بالقطاع، سواء عبر التحكم في آليات الدعم العمومي أو تركيبة اللجان المهنية أو تدبير اعتماد تغطية التظاهرات الرياضية.

وشددت على أن الفيديو المسرّب يفضح منطقاً يقوم على التوجيه والإقصاء داخل لجنة الأخلاقيات، التي ينتمي جميع أعضائها – بحسب تعبيرها – إلى نفس التنظيم، معتبرة أن استمرار اللجنة المؤقتة في ممارسة صلاحياتها بعد انتهاء ولايتها يشكل خرقاً للقانون وتعدياً على دولة المؤسسات.

وفي ضوء ما سبق، طالبت الفيدرالية بفتح تحقيق قضائي عاجل لكشف ملابسات ما جرى وضمان حقوق الزميل حميد المهداوي وكل الصحفيين الذين طالهم العقاب التأديبي، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.

كما دعت إلى تعليق مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، باعتباره امتداداً للعقلية ذاتها التي كشفتها التسريبات، ووقف كل ما وصفته بـ”مخطط السطو على القطاع”.

واعتبرت الفيدرالية أن ما حدث، رغم خطورته، يشكل فرصة لإعادة بناء قطاع الصحافة على أسس الديمقراطية والشفافية واحترام استقلالية المهنة، من خلال حوار جدي ومسؤول يضع حداً لمحاولات التحكم ويعيد الاعتبار للصحافة الحرة الوطنية والجهوية.

Views: 11

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.