ocp 18
doha banner

الجمارك المغربية تكرّس تحولًا أمنيا استباقيًا في محاربة التهريب الدولي للمخدرات بالساحل الأطلسي بين الجديدة وآسفي

لو68.ما :أسفي

شهد الساحل الأطلسي لجهة دكالة عبدة، وتحديدًا سواحل إقليم آسفي، واحدة من أبرز العمليات الأمنية النوعية التي عززت الجهود الوطنية في مواجهة شبكات التهريب البحري. فقد نجحت مصالح الجمارك المغربية، مساء الأحد 23 نونبر، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، في إحباط محاولة تهريب دولية كبرى كانت تستهدف نقل أزيد من 30 طنًّا من مخدر الشيرا على متن 731 رزمة مهيأة للإبحار.

كما تمّت مداهمة مستودع سري بدوار تابع لجماعة حد حرارة، حيث جرى حجز مخدرات ووسائل لوجستية متكاملة تشمل شاحنات ثقيلة، قوارب مطاطية سريعة، محركات قوية، وكميات كبيرة من الوقود، ما يؤكد جاهزية الشبكة لتنفيذ عملية بحرية واسعة.

 

وتعكس هذه العملية تحولًا واضحًا في منهجية عمل الأجهزة الأمنية المغربية، التي انتقلت من ردّ الفعل إلى تبني مقاربة استباقية تعتمد على الرصد الدقيق وتعطيل العمليات قبل انطلاقها.

فقد تم تنفيذ التدخل في إطار تنسيق محكم بين الجمارك والدرك الملكي والأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو نموذج للتكامل المؤسسي الذي يسمح بتسريع تبادل المعلومات وتعزيز فعالية الضربات الوقائية.

كما شكّلت العملية ضربة استراتيجية للشبكات الإجرامية، بعد تجريدها من معداتها الأساسية وحرمانها من البنية اللوجستية التي تعتمد عليها في التهريب عبر البحر.

 

ويتقاطع هذا النجاح الأمني مع رؤية استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية على طول الشريط الساحلي بين الجديدة وآسفي والصويرة، حيث تعمل لجان عليا على وضع خريطة أمنية جديدة تشمل نقاط مراقبة واستجابة دائمة.

ويهدف هذا التحول إلى إنهاء استغلال هذه السواحل كممرات صامتة للأنشطة غير القانونية، وتحويلها إلى فضاء مؤمّن يخضع لرقابة دقيقة.

وهكذا، لم تكن عملية آسفي مجرد حجز ضخم للمخدرات، بل محطة دالة على فعالية النهج الأمني الجديد، الذي يعزز حماية الحدود الوطنية ويرسّخ حضور الدولة في مواجهة شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

Views: 83

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.