لو68.ما:العيون
دخل اليوم الجمعة 22 غشت 2025، القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ بالمغرب، بعد مرور عام على نشره في الجريدة الرسمية،ويأتي هذا الإجراء في إطار إصلاح السياسة الجنائية وتحديث آلياتها، بهدف تقليص الاعتماد على العقوبات السجنية القصيرة الأمد، وتخفيف الضغط والاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، مع تعزيز مقاربة إعادة الإدماج والحد من العود إلى الجريمة.
القانون الجديد يتيح للقضاء إمكانية استبدال العقوبات الحبسية التي لا تتجاوز خمس سنوات، في غياب حالة العود، ببدائل تراعي مصلحة المحكوم عليه والمجتمع.
ومن أبرز هذه البدائل: العمل لفائدة المنفعة العامة لمدة تتراوح بين 40 و3600 ساعة، تشمل أشغالاً لفائدة الدولة أو الجماعات المحلية أو الجمعيات، إلى جانب خيار المراقبة الإلكترونية عبر وضع سوار يحدد تحركات المحكوم عليه وفق ضوابط قضائية.
كما يفتح النص المجال أمام تدابير أخرى، من بينها تقييد بعض الحقوق أو فرض التزامات كمتابعة الدراسة أو التكوين المهني، الخضوع للعلاج، الحضور الدوري أمام السلطات المختصة، أو إصلاح الضرر للضحايا، إضافة إلى ذلك، يمكن للمحكمة أن تستبدل العقوبة الحبسية بـ غرامة مالية يومية تتراوح بين 100 و2000 درهم عن كل يوم سجن، على أن يُراعى الوضع الاجتماعي للمحكوم عليه وخطورة الفعل المرتكب.
غير أن القانون استثنى عدداً من الجرائم الخطيرة من إمكانية الاستفادة من هذه البدائل، من بينها الجرائم المرتبطة بأمن الدولة والإرهاب، وقضايا الرشوة واختلاس أو تبديد المال العام، وغسل الأموال، والجرائم العسكرية، والاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، والاتجار في الأعضاء البشرية، فضلاً عن الجرائم المتعلقة بالاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك ضماناً لردع هذه الأفعال وصوناً لأمن المجتمع.
Views: 0

