Atlas
doha banner

انتقادات تطال الترويج السياحي لآسفي.. اتهامات بالانتقائية تثير جدلاً حول الحكامة والتدبير (التفاصيل)

لم 68.ما: أسفي

أثارت الاستراتيجية الترويجية لمدينة آسفي موجة من الانتقادات، عقب إطلاق المركز الجهوي للسياحة مراكش-آسفي لبرنامج تسويق رقمي كان يهدف إلى تعزيز صورة “حاضرة المحيط” كوجهة سياحية واعدة.

غير أن محتوى ترويجياً بعنوان “نهار داز Top في حاضرة المحيط”، أنجزه أحد صناع المحتوى، فتح باب التساؤلات حول معايير وأخلاقيات التدبير السياحي، بعدما ركز بشكل شبه حصري على فضاءات سياحية وتجارية ترتبط برئيس المجلس الإقليمي للسياحة.

هذا التوجه، الذي حصر التجربة السياحية في مرافق محددة كالنادي البحري، ومحل للصناعة التقليدية، ورياض سياحي، اعتُبر من قبل مهنيين إقصاءً لباقي الفاعلين، وترويجاً انتقائياً لا يعكس الغنى الحقيقي والتنوع الثقافي والسياحي الذي تزخر به المدينة.

ويأتي هذا الجدل في سياق صعب يعيشه القطاع السياحي بآسفي، في ظل تراجع الطاقة الإيوائية نتيجة إغلاق عدد من المؤسسات الفندقية الكبرى خلال السنوات الأخيرة، ما جعل عدد الأسرة لا يتجاوز ما بين 1500 و2000 سرير، وهو رقم يبرز الفجوة مقارنة بمدن مجاورة مثل الصويرة ومراكش.

ويرى مهنيون أن هذا الوضع لا يعكس فقط محدودية الإمكانيات، بل يكشف اختلالات في الحكامة والتخطيط، مطالبين بفتح تحقيق شفاف بشأن تدبير ميزانيات الترويج الممولة من المال العام. كما شددوا على ضرورة اعتماد استراتيجية تسويقية منصفة تدعم مختلف الفاعلين، وتؤسس لتنمية سياحية شاملة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، بعيداً عن منطق “الترويج الانتقائي” الذي يقوض ثقة المهنيين ويحد من جاذبية المدينة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.