بوجدور تحتفي بخمسين عاما من المسيرة الخضراء والبناء التنموي.. وأبا عبد العزيز يؤكد استمرار النهضة في ظل الوحدة والسيادة المغربية
لو68.ما:بوجدور
تستعد الأقاليم الجنوبية للمملكة لإحياء الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، فيما تحتفل مدينة بوجدور بمناسبة استثنائية مضاعفة: خمسون عاماً على الملحمة الوطنية التي أعادت توحيد التراب الوطني، وخمسون عاماً على تأسيسها كعمالة شهدت طفرة تنموية لافتة.
وفي تصريح للصحافة خلال استقباله القافلة الإعلامية التي نظمها الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، اعتبر النائب البرلماني ورئيس المجلس الجماعي لبوجدور، أبا عبد العزيز، أن هذه المحطة التاريخية تمثل فرصة لتقييم مسيرة نصف قرن من البناء المتواصل بإرادة الدولة وبقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله. وأكد المسؤول الجماعي أن “الدولة المغربية هي من أسست بوجدور وبنتها، وهي اليوم تواصل مرافقتها لترتقي إلى مصاف كبريات مدن المملكة”، مشيراً إلى أن الإقليم يشهد منذ 2017 مرحلة إقلاع تنموي غير مسبوقة تجسدت عبر أوراش مهيكلة كبرى أعادت رسم ملامح المدينة.
وكشف أبا عبد العزيز أن المجلس الجماعي يسعى إلى مضاعفة وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة أربع مرات مقارنة بالإنجازات الحالية، مؤكداً أن بوجدور تحولت إلى ورش تنموي مفتوح على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وسلط رئيس المجلس الجماعي الضوء على المقومات الاقتصادية الاستثنائية التي يتمتع بها الإقليم، من ثروات بحرية وموارد جوفية وأراضٍ فلاحية خصبة، معتبراً أن هذه الإمكانات تؤهل بوجدور لتصبح قطباً إنتاجياً وتصديرياً نحو شمال المملكة والأسواق الخارجية.
وشدد على أن التحدي الراهن يكمن في تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة تحسّن معيشة السكان وتوفر فرص عمل دائمة، في إطار رؤية تنموية شاملة.
وفي بُعد إنساني ووطني، وجه النائب البرلماني نداءً صادقاً إلى سكان مخيمات تندوف، داعياً إياهم للعودة إلى حضن الوطن والمشاركة في بناء مستقبلهم على أرضهم الحقيقية، مؤكداً أن “نصف قرن من المعاناة يكفي، والحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل.” وأبرز أبا عبد العزيز في سياق حديثه عمق الارتباط التاريخي والوجداني للمغاربة بصحرائهم، مستحضراً نشأته في أسرة وطنية منتمية لحزب الاستقلال، الحزب الذي قاد نضال التحرير، قائلاً: “تربيت على الإيمان المطلق بمغربية هذه الأرض مهما كانت التحديات.”

واختتم تصريحه باستعادة ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء قبل خمسة عقود، حين كان في العشرين من عمره، مؤكداً: “آمنت يومها بأن المسيرة كانت بداية التحرر النهائي من الاستعمار وبداية عهد جديد من الوحدة والبناء. واليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الخمسين، نجدد العهد بأن مسيرة التنمية مستمرة لا رجعة فيها، لأن الصحراء مغربية إلى الأبد.” وتؤكد هذه الاحتفالية المزدوجة أن بوجدور، بعد خمسين عاماً من العطاء، تواصل مسيرتها الصاعدة كنموذج للتنمية المستدامة والوفاء للتاريخ.
Views: 4

