لو68.ما: العيون
مع اقتراب انطلاق البطولة الوطنية الاحترافية للموسم الرياضي 2026/2027، في قسمها الوطني الثاني، يفرض نادي شباب المسيرة نفسه مجددا في صدارة النقاش الرياضي بمدينة العيون، ليس فقط من زاوية النتائج والاختيارات التقنية، وإنما باعتباره مؤسسة رياضية ذات رمزية تاريخية وارتباط وثيق بالمدينة وجمهورها.
ويحمل النادي اسم ملحمة المسيرة الخضراء، وذلك بأمر من المغفور له الملك الحسن الثاني، في دلالة على المكانة الرمزية التي ارتبط بها الفريق منذ تأسيسه، وهو ما يجعل الحفاظ على رصيده التاريخي وتطويره مسؤولية تتجاوز الحسابات الظرفية والصراعات المرتبطة بتدبيره.
وفي ظل النقاش المتجدد حول مستقبل النادي، تبدو الحاجة اليوم أكثر إلحاحا إلى استحضار التوجيهات الملكية السامية الواردة في المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات، التي شكلت محطة أساسية لإعادة التفكير في واقع الرياضة الوطنية، من خلال الدعوة إلى تجاوز الاختلالات وتحديث أساليب تدبير الشأن الرياضي وتعزيز الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن هذا المنطلق، فإن أي نقاش حول شباب المسيرة يفترض أن ينطلق من مصلحة النادي واستقراره، بعيدا عن منطق صراع المصالح أو تغليب الاعتبارات الشخصية، بما يضمن توفير بيئة إدارية ورياضية مستقرة تساعد الفريق على الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.
ويظل شباب المسيرة، بما يحمله من اسم ورمزية وتاريخ وجمهور، رصيدا رياضيا لمدينة العيون، الأمر الذي يقتضي وضع مشروع واضح ومستدام يعيد للنادي توازنه ويعزز قدرته على المنافسة.
كما أن الحديث عن الاختلالات أو سوء التدبير ينبغي أن يظل مؤطرا بالمسؤولية والموضوعية، وأن يستند إلى معطيات دقيقة وأدلة موثوقة، مع ترك صلاحية التحقق وترتيب الآثار القانونية للجهات المختصة.
وبين طموح الجماهير في رؤية فريقها يستعيد مكانته وبين التحديات المرتبطة بالتدبير، تبرز الحاجة إلى تجاوز الحسابات الضيقة والاحتكام إلى الحكامة والشفافية، حتى يستعيد شباب المسيرة بوصلته ويواصل مساره بما يليق بتاريخه ورمزيته.
Views: 8

