ocp 18
doha banner

نهاية البوليساريو تقترب.. المجتمع الدولي يحسم نزاع الصحراء

لو68.ما :العيون

تتسارع التطورات الدبلوماسية بشكل يضع جبهة البوليساريو في موقف لا تُحسد عليه، حيث باتت القيادة الانفصالية تعيش حالة ارتباك ووعي متزايد بأن مشروعها يقترب من نهايته. فملف الصحراء يدخل مرحلة حاسمة مع اقتراب عرضه على مجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل بنيويورك، وسط مواقف واضحة لثلاثة من الأعضاء الدائمين الداعمة للطرح المغربي.

هذا التحول أكدته إشارات صريحة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، خلال لقائه بمستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، حيث تحدث الطرفان عن أن “النهاية وشيكة” وأن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس التنمية والاستقرار.

وفي سابقة لافتة، لم تعد البوليساريو تلتزم بخطاب الجزائر، بل بدأت تبدي استعدادها للتفاوض من دون شروط، حتى تلك المتعلقة بتقرير المصير. وهو ما يفتح الباب أمام تصور جديد يضع العودة إلى السيادة المغربية كخيار مطروح، مع بقاء تفاصيله رهينة بالشروط التي ستفرضها الرباط.

أما الجزائر، التي لطالما اعتبرت نفسها “طرفاً غير معني”، فقد تجد نفسها مضطرة إلى التراجع عن هذا الموقف، ما يمهّد لمفاوضات مباشرة مع المغرب وموريتانيا. لكن المراقبين يؤكدون أن جوهر التسوية بات محسوماً مسبقاً: تبني خطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الوحيد الواقعي والعملي الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي.

وفي خضم هذا المشهد، تتنامى حالة الغليان داخل مخيمات تندوف، حيث يطالب آلاف المحتجزين بإنهاء معاناة استمرت لنصف قرن، في وقت يتآكل فيه مشروع الانفصال أمام دينامية دبلوماسية مغربية مدعومة دولياً، لا تترك مجالاً للعودة إلى الوراء.


 

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.