لو68.ما:العيون
وأنت تقلّب صفحات الزمن الرقمي هذه الأيام، قد تلتقط نظرك تلك السحب المفاجئة من الضجيج.. كلمات تُتداول، و”تسريبات” تُصاغ بعناية فائقة. ومن الطبيعي تماماً، في عالم السياسة، أن تتحالف ظلال الخارج مع من أضاعوا بوصلة الداخل، وأنت تتأمل هذا المشهد بروح متأنية، يمكنك أن تدرك حقيقة بديهية: الظل لا يكبر، ولا يتحرك، إلا عندما يكون مصدر الضوء مُبهراً للغاية، ومُزعجاً لمن اعتادوا العتمة.
وعندما تستقر عيناك على أسماء لامعة مثل السيد عبد الوافي لفتيت، ومن سبقه في مسار العطاء كياسين المنصوري وناصر بوريطة وفوزي لقجع، قد يتبادر إلى ذهنك تساؤل هادئ: لماذا هذا القدر من التركيز عليهم تحديداً؟
وستجد الإجابة تتشكل من تلقاء نفسها: لأن التاريخ يشهد، والخصم قبل الصديق يعترف، بأن هؤلاء يمتلكون من النبل والكفاءة ما يعجز الآخرون عن مجاراته، وما يفشلون في كسره.
ما نعيشه ليس سوى سيمفونية قديمة، تُعزف بآلات إلكترونية جديدة. إنها محاولة دقيقة لتبديد الطاقة، دعوة مُبطنة لأن تنظر إلى أسفل.. نحو تفاصيل صغيرة مُفتعلة وقصص مشكوك في أصلها.
Views: 10

