لو68.ما:العيون
عرفت أسعار الرحلات الجوية من وإلى مدينة العيون ارتفاعا جديدا، تزامنا مع دخول التسعيرة الجديدة المعتمدة في إطار مراجعة منظومة دعم النقل الجوي حيز التنفيذ، حيث أصبحت أسعار عدد من الرحلات تتداول في حدود ألف درهم.
وبلغت حاليا تذكرة الرحلة من العيون إلى الدار البيضاء نحو 1000 درهم، فيما تصل في الاتجاه المعاكس إلى 990 درهما، بينما حددت أسعار الرحلات من العيون إلى أكادير في حوالي 910 دراهم، وإلى الرباط في 980 درهما، وإلى مراكش في حدود 920 درهما، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول كلفة التنقل الجوي بالنسبة إلى سكان الأقاليم الجنوبية، في ظل أهمية النقل الجوي في ضمان الربط بين العيون وباقي جهات المملكة.
ويأتي هذا المستجد عقب مصادقة مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، خلال شهر مارس الماضي، على اتفاقية جديدة مع الخطوط الملكية المغربية، جرى بموجبها تقليص مساهمة الجهة في دعم النقل الجوي من 53 مليون درهم إلى 10 ملايين درهم سنويا، مقابل مساهمة قدرها 10.53 ملايين درهم من وزارة النقل واللوجستيك، ليصل مجموع الدعم السنوي إلى 20.53 مليون درهم. وتستند مراجعة منظومة الدعم، وفق المعطيات المتداولة، إلى تطور حركة مطار الحسن الأول وارتفاع نسب ملء الرحلات، مع اعتماد آلية جديدة لاحتساب الدعم ترتبط بعدد الرحلات ومعدلات الملء، بما يساهم في تخفيف العبء عن ميزانية الجهة وتوجيه جزء من الاعتمادات نحو مشاريع تنموية أخرى.
غير أن انعكاس هذه المراجعة على أسعار التذاكر يطرح تحدي الحفاظ على التوازن بين ترشيد الدعم العمومي وضمان استدامة الربط الجوي، وبين إبقاء الأسعار في مستويات تراعي القدرة الشرائية للمسافرين، فضلا عن الحاجة إلى بحث بدائل من شأنها خفض كلفة السفر، من خلال تعزيز العرض الجوي واستقطاب شركات وخطوط جديدة، بما يضمن استمرار الدينامية التي يعرفها مطار العيون دون أن تتحول كلفة النقل الجوي إلى عبء إضافي على المواطنين.
Views: 0

