ocp 18
doha banner

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تنتقد تدبير الدعم العمومي وتدعو إلى إصلاح تشاركي لمنظومة القطاع

لو68.ما:الرباط

وجهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف انتقادات حادة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، متهمة إياها بخرق المقتضيات القانونية المؤطرة للدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر، وذلك خلال الاجتماع الدوري العادي لمكتبها التنفيذي المنعقد يوم الإثنين 6 يوليوز 2026.

وأكدت الفيدرالية أن الوزارة فرضت شروطا جديدة للاستفادة من الدعم تختلف عما ينص عليه القرار الوزاري المشترك الصادر في 5 نونبر 2024، موضحة أن القرار حدد بالنسبة للصحافة الإلكترونية شرط التوفر على أربع بطاقات مهنية إضافة إلى مدير نشر، وثلاث بطاقات مهنية ومدير نشر بالنسبة للصحف الجهوية الورقية، في حين رفعت الوزارة هذا السقف إلى خمس بطاقات مهنية عبر لائحة وثائق إدارية، معتبرة أن هذا الإجراء يفتقر لأي سند قانوني ويشكل مسا بمبدأ الأمن القانوني.

واعتبرت الفيدرالية أن الأزمة الحالية تعكس، بحسب تعبيرها، اختلالات رافقت منذ البداية إعداد منظومة الدعم العمومي، مذكرة بأنها سبق أن أبدت تحفظاتها بشأن المرسوم الحكومي الصادر سنة 2023 والقرار الوزاري المشترك لسنة 2024، وحذرت من الشروط المرتبطة بعدد البطاقات المهنية ومعايير الاستفادة من الدعم.

كما انتقدت ما وصفته بإقصائها من مسار إعداد الإصلاحات، رغم كونها شريكا أساسيا في برامج تأهيل المقاولات الصحفية على مدى سنوات، معتبرة أن الوزارة اعتمدت مقاربة أحادية في تدبير القطاع، ووجهت قراراتها لخدمة اعتبارات وصفتها بـ”الريعية” على حساب التعددية الإعلامية وتطوير المقاولات الصحفية وتعزيز القراءة وحماية استقلالية المهنة.

وفي السياق ذاته، عبرت الفيدرالية عن رفضها لاستمرار اعتماد الحكومة، وفق تعبيرها، سياسة الانفراد بإعداد وإقرار القوانين المنظمة للقطاع دون تشاور مع الهيئات المهنية، مشيرة إلى التعديلات التي طالت النظام الأساسي للصحفيين المهنيين وإلى الصلاحيات الجديدة الممنوحة للمجلس الوطني للصحافة، إضافة إلى ملف حقوق المؤلف.

ودعت إلى الإسراع بإرساء منظومة قانونية عادلة وواقعية للدعم العمومي، تقوم على تخفيف الشروط الإدارية والمالية وتطبيق النصوص القانونية كما صدرت، مؤكدة في المقابل تمسكها بالحوار المؤسساتي مع السلطات العمومية والتنسيق مع مختلف التنظيمات المهنية من أجل بلورة إصلاحات تضمن النهوض بقطاع الصحافة والنشر وتعزيز استقلاليته واستدامته.

Views: 17

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.