ocp 18
doha banner

الصحفيين في الصحراء المغربية والكيل بمكيالين

لو68.ما: بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

اغلب إن لم أقل جل الصحفيين في الصحراء المغربية حملوا حقائبهم وهمومهم وتعاستهم، واكتروا منزلا بمالهم الخاص بحي المنزه بالرباط، وتجمعوا امام وزارة الاتصال حاملين لافتات مكتوب عليها مطالبهم المشروعة المتمثلة في مطالبتهم ومسواتهم باخوانهم الصحفيين في وسط وشمال المملكة المغربية العلوية الشريفة، من حيث الدعم الذي تمنحه الدولة للصحافة بكل انواعها المكتوبة والإلكترونية والمسموعة، فلا يعقل ان تمنح الوزارة من المال العام ملايين السنتيمات لجرائد غير مقروءة ولمواقع إلكترونية غير هادفة نتشر التفاهات والخزعبلات، بينما تحرم جرائد ومواقع تصدر في قلب، الصحراء وتدافع عن الوحدة الوطنية …

انه الكيل بمكيالين، في واضحة النهار … والمس بحقوق فئة من الصحفيين لا يطالبون الا بالمساواة مع اخوانهم الصحفيين في بلدهم في الحقوق والواجبات…

خلال جلسة أخوية بمقر الزاوية العالمية لآل البيت ومحبيهم زوال يوم الأحد 14 مايو 2026 بحي النهضة بالرباط، بكى بعض الصحفيين من جراء الغبن الذي وصلهم : جرائد متوقفة ومواقع إلكترونية على وشك التوقف … شركات اعلامية يخنقها صندوق الضمان الاجتماعي ومنها شراكات مطالبة بتسديد ديون تجاوزت الميون درهم وهي تتراكم يوم عن يوم …

كيف يعقل ان تحرم شريحة من الصحفيين يحملون قلم الدفاع عن الوحدة الوطنية من حقوقهم المشروعة في الدعم العمومي، بينما تنعم الشركات الصحفية المحظوظة من الدعم السخي في باقي اقاليم المملكة المغربية العلوية الشريفة ..

ازيد من شهر وعشرات الصحفيين الصحراويين معتصمون امام وزارة الاعلام لم يستقبلهم الا مدير واحد اكتفى بتسجيل قائمة المواقع المعتصمة، اما السيد الوزير فلم يستطيعوا ولوج ديوانه من أجل طلب مقابلته وهو يمر عليهم صباح مساء بسيارته الفارهة ولا يعيرهم اي اهتمام.

اما البرلمانيين أبناء منطقتهم فلا أحد تواضع وزارهم زيارة ود ومجاملة وفتح معهم باب النقاش وبالاحرى معرفة ظروفهم السكنية والمادية والمعنوية …

حتى المجلس الملكي للشؤون الصحراوية لم يعرهم اي اهتمام ولم يكلف نفسه ايفاد موظف لاستماع الى مطالبهم المشروعة وبالاحرى مساعدتهم في معيشتهم واقامتهم وتنقلاتهم اليومية والتخفيف من هموهم ….

انهم لا يطالبون بامتيازات بقدرما يطالبون بمساواتهم باخوانهم الصحفيين داخل المملكة المغربية الشريفة قصد الحصول على نصيبهم المشروع من الدعم العمومي الذي تخصصه الدولة من المال العام للمقاولات الإعلامية على الصعيد الوطني، والذي تم استثمائهم منه ظلما وعدوانا وميزا عنصريا فلماذا لا تطبق كل القوانين على كافة المغاربة من طنجة الى الكويرة ؟؟؟ …

عندما احتج المخرجين السنمائيين خصصوا لهم صندوقا خاصا لدعمهم … اما الصحفيين فلم يكلفوا انفسهم حتى استقبالهم الاستماع الى مطالبهم المشروعة….

دولة نجحت في اقناع المجتمع الدولي بقبول مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء، عليها ارضاء وانصاف الصحفيين الذين ساهموا في تسويق هذا الهدف المنشود الذي لن ينجح الا باعلام هادف وصحفيين مرتاحين في عملهم، قائمين بواجباتهم المهنية حاصلين على كافة حقوقهم المشروعة …

يتقدم هؤلاء الصحفيون قيدومهم الحاج عبدالله جداد الذي عرفته مناضلا جسورا لا يخاف في قول الحق لومة لائم، عرفته شابا يافعا موظفا مبتدءا في بلدية العيون، و انا اعوذ بالله من قول انا مكلفا بالدراسات بوزارة الشؤون الصحراوية بداية الثمانينيات من القرن الماضي ، ازيد من خمسين سنة وعبدالله جداد يطالب بحقوق الصحفيين الصحراويين لاكن لو ناديت لاسمعت حيا …لاكن لا حياة لمن تنادي.. . وما ضاع حق ورائه طالب، …وما نيل المطالب بالتمني لاكن تؤخد الدنيا غلابا .

 

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.